الفاضل الهندي

27

كشف اللثام ( ط . ج )

وظاهر الحسن ( 1 ) وعليّ بن بابويه ( 2 ) أنّ له الطلاق أيّ وقت شاء ، وهو ظاهر كثير من الأخبار ، كما تقدّم من حسن الحلبي ، وصحيح محمّد بن مسلم سأل أحدهما ( عليهما السلام ) عن الرجل يطلّق امرأته وهو غائب ، قال : يجوز طلاقه على كلّ حال ( 3 ) . ( ولو طلّق إحداهما ) أي الحائض أو النفساء ( بعد الدخول وعدم الحبل والحضور أو حكمه فَعَل حراماً ) بلا خلاف ( وكان باطلا ) عندنا ، خلافاً للعامّة ( 4 ) ( سواء علم بذلك ) أي بكونها كذلك وبالحكم ( أو لم يعلم ) إذ لا مدخل للعلم في خطاب الوضع . ( ولو خرج مسافراً في طهر لم يقربها فيه صحّ طلاقها ) إن لم يعلم بانتقالها إلى الحيض . ( وإن صادف الحيض ) بلا خلاف ؛ لخبر أبي بصير قال للصادق ( عليه السلام ) : الرجل يطلّق امرأته وهو غائب فيعلم أنّه يوم طلّقها كانت طامثاً . قال : يجوز ( 5 ) . وكذا إن خرج في طهر قاربها فيه . ( و ) لكن ( لا يشترط الانتقال حينئذ ) خرج في طهر لم يقربها ( إلى قرء آخر ) لعدم اشتراطه مع الحضور ، فمع الغيبة أولى . وظاهر بعض العبارات كالتهذيب ( 6 ) والاستبصار ( 7 ) اعتبار التربّص شهراً ؛ لإطلاق خبر إسحاق . ( ولو كان حاضراً وهو لا يصل إليها بحيث يعلم حيضها ) وطهرها ( كالغائب ) وفاقاً للمشهور ، لصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج سأل الكاظم ( عليه السلام )

--> ( 1 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 356 . ( 2 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 357 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 307 ب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 1 . ( 4 ) المجموع : ج 17 ص 74 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 308 ب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 6 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 62 باب أحكام الطلاق ح 121 . ( 7 ) الاستبصار : ج 3 ص 295 باب طلاق الغائب ح 4 .